الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

228

مناهل العرفان في علوم القرآن

منها أربعة عشر يدغم فيها لام التعريف ، وهي : ت ث د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ل ن . وأربعة عشر لا تدغم اللام فيها ، وهي : أب چ ح خ ع غ ف ق ك م ه وى . ( 8 ) والحروف التي تخط بالقلم قسمان . منها أربعة عشر معلمة بالنقط وهي : ب ت ث چ خ ذ ز ش ض ظ غ ف ق ن ، وأربعة عشر غير معلمة وهي : ا ح د ر س ص ط ع ك وه ل م لا . وهذا الحرف هو الألف التي هي من حروف العلة . أما الأولى فهي الهمزة . فهذه أربعة عشر حرفا . وبقيت الياء ، وهي تنقط في وسط الكلمة ولا تنقط في آخرها . فأصبحت الحروف المعلمة أربعة عشر ، وغير المعلمة أربعة عشر ، والحرف التاسع والعشرون معلم وغير معلم ، لتكون القسمة عادلة . والفضل في هذا العدل للحكيم الذي وضع حروف الهجاء العربية ، فإنه كان حكيما ، والحكيم هو الذي يتشبه باللّه بقدر الطاقة البشرية . وهذا جعل ثمانية وعشرين حرفا مقسمة قسمين ، كل منها أربعة عشر كما في مفاصل اليدين وفقرات بعض الحيوانات . ( 9 ) منازل القمر ثمان وعشرون منزلة . في البروج الشمالية أربع عشرة وفي الجنوبية أربع عشرة . فهذا يفيد أن الموجودات التي عددها ثمانية وعشرون تكون قسمين كل منها أربعة عشر . فهكذا هنا في القرآن جاءت الحروف العربية مقسمة قسمين ، قسم منها أربعة عشر منطوق به في أوائل السور ، وقسم منها أربعة عشر غير منطوق به في أوائلها . وكأنه تعالى يقول : أي عبادي إن منازل القمر ثمان وعشرون وهي قسمان ، ومفاصل الكف ثمانية وعشرون وهي قسمان ، وهكذا . والحروف التي تدغم في حرف التعريف والتي هي معلمة كلّ منها أربعة عشر . وضدها أربعة عشر فلتعلموا أن هذا القرآن هو تنزيل منى ، لأنى نظمت حروفه على هذا النمط الذي اخترته في صنع المنازل والأجسام الإنسانية والأجسام الحيوانية ونظام الحروف الهجائية ، فمن أين لبشر كمحمد أو غيره